مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

75

تفسير مقتنيات الدرر

ابن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب فقال : كفوان كريمان لعن اللَّه من أوقفنا وإيّاكم هذا الموقف فقال شيبة لحمزة من أنت ؟ فقال : أنا حمزة أسد اللَّه وأسد رسوله فقال له شيبة : لقد لقيت أسد الحلفاء فانظر كيف يكون صولتك يا أسد اللَّه ؟ فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلق هامته وضرب عتبة عبيدة على ساقه فقطعها وسقطا جميعا وحمل حمزة على شيبة فتضاربا بالسيف حتّى انثلم سيفهما وكل واحد منهما يتّقى بدرقته وحمل عليّ عليه السّلام على الوليد بن عتبة خال معاوية فضربه على عاتقه فأخرج السيف عن إبطه قال عليّ عليه السّلام : فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي فظننت أنّ السماء وقعت على الأرض ثمّ اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا عليّ أما ترى الكلب قد قهر عمّك فحمل عليّ عليه ثم قال : يا عمّ طأطأ رأسك وكان حمزة عليه السّلام أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه عليّ على رأسه فطار نصف رأسه . وحمل عبيدة بين حمزة وعليّ حتّى أتيا رسول اللَّه فنظر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله إلى عبيدة فاستعبر صلى اللَّه عليه وآله فقال عبيدة : يا رسول اللَّه ألست شهيدا ؟ بلى أنت أوّل شهيد من أهل بيتي فقال عبيدة : أما لو انّ عمّك كان حيّا لعلم أنّى أولى بما قال منه قال صلى اللَّه عليه وآله وأيّ أعمامي تعني ؟ قال : أبا طالب حيث يقول : ونسلمه حتّى نصرّع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول اللَّه : أما ترى ابنه كالليث الضاري بين يدي اللَّه ورسوله وابنه الآخر في جهاد اللَّه بأرض الحبشة فقال عبيدة : أسخطت عليّ في هذه الحالة ؟ فقال : ما سخطت عليك ولكن ذكرت عمّي فانقبضت لذلك . ثمّ قال أبو جهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما عجل وبطر أبناء ربيعة ، عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا وعليكم بقريش فخذوهم أخذا حتّى ندخلهم مكّة نعرّفهم ضلالتهم الَّتي كانوا عليها وكان فئة من قريش أسلموا بمكّة فأجلاهم آباؤهم فخرجوا مع قريش إلى بدر وهم على الشكّ والنفاق منهم أبو قبيس بن الفاكهة وقيس بن وليد بن المغيرة والحارث بن ربيعة وابن اميّة بن خلف والعاص بن منبه فلما نظروا إلى قلَّة أصحاب محمّد صلى اللَّه عليه وآله قالوا : مساكين هؤلاء غرّهم محمّد صلى اللَّه عليه وآله دينهم فيقتلون الساعة فأنزل اللَّه على رسوله :